محمد كبريت الحسيني المدني

240

الجواهر الثمينة في محاسن المدنية

يا رب لا تحيني إلى زمن * أكون فيه كلّا على أحد خذ بيدي قبل أن أقول لمن * أراه عند القيام خذ بيدي ومن حسن التوسل : إلهي قد مننت بكل خير * علينا من مواهبك الجزيلة وقد عودتنا لطفّا جميلا * فلا تقطع عوائدك الجميلة ومنه : إلهي أنت تعلم أن ضعفي * بعفوك من عذابك يستجير وإني يا غنيّا عن عذابي * إلى أن لا تعذبني فقير ومنهم المبتلي بأسنه الأسنة « 1 » ، واللّه أعلم بالسرائر ، وكان يقال : لا سلامة من الناس ولا غنى عنهم ؛ فاصحبهم على قدر الحاجة . وما أوقع ما قال الأمير علي بن المغربي : تجاف عن العتبى فما الذنب واحد * وهب لصروف الدهر ما أنت واجد إذا خانك الأدنى الذي أنت حزبه * فلا عجبك « 2 » إن أسلمتك الأباعد فلا تشك أحداث الليالي إلى امرء * فما الناس إلا حاسد ومعاند إذا وطن ساءتك أخلاق أهله * فدعه فما يغفى على الضيم ماجد وبث حبال الوصل فمن توده * إذا لم يرد كل الذي أنت وارد وقل لليالي كيفما شئتي فاصنعي * فإن على الأقدار تأتي المكائد ولا ترهب الخطب الجليل لهوله * فطعم المنايا كيف ما ذقت واحد ( فياذا النهى كم ذا المقام على القذى ) « 3 » * وفي العزم حاد للمطايا وقائد فقم نحصد الأعمار أو نبلغ المنى * نجد فللأعمار « 4 » لا بد حاصد فليس بصعاد إلى ذروة العلى * نؤم تناديه العلى وهو راقد وفي السعي عذر للفتى لو « 5 » تعذرت * عليه المساعي أو جفته « 6 » المقاصد خليلي كم لهوى « 7 » الليالي وهمتي * تناولني الجوزاء والجد قاعد

--> ( 1 ) في ب [ الألسنة ] . ( 2 ) في ب [ فلا عجب ] . ( 3 ) في ب [ فياذ النهى كيف ما شئت المقام على القذا ] . ( 4 ) في ب [ فلا بد للأعمار ] . ( 5 ) في ب [ أو ] . ( 6 ) في ب [ على وصفته ] . ( 7 ) في ب [ أطوى ] .